العقل واليراع

يراعي أمانة .. وإلى كل من يكتب .. أرسل هذه الرسالة

الجمعة,تشرين الثاني 02, 2007


الخطأ صفة تلازم الإنسان , بل تعتبر من الفطرة التي فطر عليها .. ولكن الذي يأتي بعده يحتاج لأن يكون على نفس المسار الفطروي وإلا لتشكل بغير ما أريد له ونحى المنحى الذي يؤثر سلبا على صاحبه ولتعداه إلى غيره ...

فالمسار الفطروي للخطأ يبدأ قبله وذلك في حاجة البشرية إلى الأخطاء , فما من نجاح إلا وتسبقه الكثير من العمليات الفاشلة , وما الصفات المثالية إلا نتاجا لتلك الصفات الفوضوية , ومن النادر ( إن لم يكن من العدم ) أن تنشأ التغيرات والأفكار الجديدة إلا في أعشاش الأزمات والمشكلات , حسبنا أن ندرك أنه لا تقدم بلا أخطاء حافزة قبله .

ولكن ماذا بعد الأخطاء ؟

إذا ما أردنا المسيرة داخل غطاء الفطرة فإن الخطأ لا يؤدي إلى خطأ آخر , وإنما هو دليل إلى نتائج صائبة تحتاج إلى مزيد من الأخطاء حتى تبلغ مزيدا من الصحة والقوة , وعلى نطاق المبادئ فإن المطالبة بالعدل ما هي إلا نتيجة ممارسة الظلم , وما بعد الاستبداد إلا الثورة والحرية .. وأما على النظام العام فإنه لا تبرز قيمة الصواب إلا إذا علم الخطأ , والذي نبحث عنه فيما إذا أدركنا أهمية الخطأ هو .. ماذا بعد الخطأ ؟

وذلك أمر مرتبط بما قبل الخطأ من بداية المسار الفطروي إلى حيث الحاجة إليه .. وهنا أطرح سؤالا وهو .. لماذا نحتاج إلى الخطأ ؟ والجواب استنادا على مسار الفطرة هو لكي نفتح أعيننا على مواطن الضعف فنقومها ومواطن القوة فنطورها .. وهذه الإجابة تلخص لنا ( ماذا بعد الخطأ ) .. وهو العمل على تقويم الخطأ وتطوير الأداء والتعرف أكثر على المرتكزات وما يقابلها من ثغرات ...

إذا .. برجوعنا إلى المسار الفطروي نجد أن الخطأ هو حافز الصواب ومركزه .. لذا يجب علينا قبل التفكير في نجاح أي من الأمور أن نفكر في السلبيات والأخطاء ومنها يكون المنطلق للتطور والنجاح ...

 



في02,تشرين الثاني,2007  -  12:58 مساءً, ثامر الطويرقي كتبها ... (غير موثّق)

راااااااااائعة هي تلك الكلمات ..

سأبقي الكلمات الأخرى للقاء بيني وبينك !!

والله لا تعلم سعادتي وأنا أقرأ ماخطته يدك ..

هنيئاً لك يا صاحب الفكر المستنير والقلم السيال والخيال المبدع ..

بورك القلم وبورك حامله ,,

في02,تشرين الثاني,2007  -  04:17 مساءً, أبو محمد كتبها ...

أخي ثامر .. جميل من الإنسان أن يكتب .. ولكن الأجمل عندما يرى أثر كتابته ...

أكتفي براااااااااائعة .. وأشكرك على حسن ثقتك .. وأنتظر نقدك ...

دمت بخير أخي

في03,تشرين الثاني,2007  -  09:30 صباحاً, مشاري كتبها ...

أسلوبك عالي جداً أخي أبو محمد .. و هذا راجع إلى قراءتك العالية و لغتك الجميلة ..

إذا أردت أن تنتشر الفكرة أكثر في مكان آخر .. قربها إلى الأذهان ..

في03,تشرين الثاني,2007  -  09:23 مساءً, أبو محمد كتبها ...

أخي مشاري .. أشكر لك إطرائك ...

وبالنسبة للأسلوب .. أحس بأنه متوسط ...

تحياتي لك .. وأتمنى أن أراك مدونا .. قريبا ...

في03,تشرين الثاني,2007  -  09:55 مساءً, بدر الحمري كتبها ...

salamo3alaykok
bonne courage
badr

في06,تشرين الثاني,2007  -  06:49 مساءً, محمد كتبها ...

هناك فرق فلسفي وواقغي بين التكوين الإنساني المعقد سواء البراني منه او الجواني وبين أمنيات نظرية مسلوبة من الواقع التفائلي أو حتى التشاؤمي أحيانا .....
الخطأ صفة تلازم الخصائص العقلية والتكوين المعرفي والإرتباطي مع الحياة ... لأن تجلياتهي جزء أولي من تكون النظرية على حد فلسفة أرسطو المعرفية .. فقصور الزمان سبب في انحسار المكان للغرتباط الاطرادي بينهم.. فالخطأ إذا نتيجة معقولة ... لكن المنطقية السببية تقودنا أن الخطأ ليس بعده إلا خطأ داخل البنية الفكرية لذات الخطأ .. لأن التحول عن الخطأ هو تحول مرتبط بتحول البنيبة الفكريبة لات الخطأ .. فتحول حماس الستقلالي خطأ فنتج عنه لغة حوار عدائية وهذا أيضا خطأ وينتج عنه........
إذا فهناك نقطة التحول البنيوي للخطأ وهذا يتأتى بالمراجعة والمحاكمة لهذه البنية وإلا فلن يحرك القدر هذا الخطأ بالعصا السرحية التي بيد الفطرة على حد قولك .....
قولك قد يحدث في تقدم عملية المراجعة عن الفعل وذلك مثلا في الزنا كلنا نقفر بخطئه الناتج عن عملية المحاكمة أو كما يسميها فرويد الكبت للفطرة والطاقةالحيوية فهنا يكون الإقدام العلم فيمن أن تحصل نظريتك وأنا أقول يمكن للتكوين المعقد للكائن البشري
وشكرا

في06,تشرين الثاني,2007  -  06:58 مساءً, محمد كتبها ...

معليش اضافة بسيطة على تعليقي السابق
أنا أقول لخطأ طبيعي وأنا هنا أتكلم عن أمور ذات بنية فلسفية ليست تجريبة فأدسون فعلا أخطأ لأن المثال كان مغاير للهدف لكن لو كان المثال الخاطئ جزء من الهدف هل كان استمر واخرج لنا ما أخرج
لا أعتقد إذا الأمر يعود إلى بنية الخطأ وأرجو المناقشة

في06,تشرين الثاني,2007  -  10:15 مساءً, السلفي كتبها ...


ألا الأخ الطويرقي ( كن منصف وموضوعي في تعليقك على أسطر المقال )

الاخ محمد أرجو أن توضح ماذا تقصد بأرسطو ؟

في07,تشرين الثاني,2007  -  10:48 صباحاً, أبو محمد كتبها ...

محمد ...

أولا : كلنا نتفق في كون الخطأ نتيجة معقولة دافعها فطروي بغض النظر عن كون تكون النظرية من أمنيات نظرية مسلوبة من الواقع التفاؤلي أو التشاؤمي .. وبصرف النظر عن التكوين الإنساني المعقد البراني منه أو الجواني ( الداخلي منه أو الخارجي ) .. فهذه بحد ذاتها محط نقاش ولكنها ليست الصلب الذي يولد بسببه المعنى المراد في المقال .. مع أنني هنا لا أرتكز على أمنيات بل أرتكز على فطرة وجبلة .. والكلام له ذيوله ...

ثانيا : هل الخطأ في مسار الفطرة ناتجه صواب ؟

هنا يكون النقاش ...

الفطرة .. إن كنا نتحدث عنها هنا بلا شائب ولا ملوث ولا موجه ...

فهي بحد ذاتها تمتلك خاصية المراجعة والمحاكمة في أصلها وهذا ما أقصد به المسار الفطروي بعد الخطأ ...

وأما الفلسفة النظرية التي انطلقت منها في نظرتك لأديسون وخطئه .. فأنا أخالفك تماما فيها .. ونظرتي تذهب في أن أديسون كان قد وضع الهدف ثم انطلق واحتاج للخطأ حتى يمحص ويستزيد صوابا .. الخطأ ليس جزء من هدفه لذلك أخرج لنا ما أخرج ولكن اقتضى هدفه معرفة الخطأ والوقوع فيه حتى ينتقل من الخطأ إلى الناتج وهو الهدف وإن شئنا أطلقنا عليه الصواب .. وهذا المثال تجريبي انتقيته أنت من ظل الحياة المادية .. وإن شئت أن تقرأ مقالي ثانية لتجد أنني أتكلم فيه وأقصد الحياة المعنوية وبالذات عالم المبادئ الذي ضربت عنه مثالا بالزنا ولكنك لم تفصل .. وإن تمعنت أكثر لوجدت أن مثالك يدعو إلى تحقيق وجهة نظري وتأكيدها ...

والخلاصة :
هذا المسار الفطروي الذي أقصد :

حاجة إلى الخطأ ... خطأ ... الإنتقال من مرحلة الخطأ إلى مرحلة الصواب ( والدافع من البداية هو الصواب ) ...

أشكرك أخي على ضخامة كلماتك وموضوعية نقدك وإمتاعك لي بفلسفتك الرائعة ...

والمناقشة مستمرة ...

في07,تشرين الثاني,2007  -  04:20 مساءً, محمد كتبها ...

لا أعتقد أن المقصود تجلى ولكن بعيدا عن تمتمات المحاور أرجو الإنتباه إلى أن الفطرلاة هي على اختلاف فهب مذهب أنها صفحة بيضاء كما يقول بذلك لوك ومنهم من قال أنها جملة العقليات والمنطقيات ومنهم من أدخل فيها الصفاء وسلامة النفس ....
لكن الانسان يعيش حياة مركبة لا تستوعبها الفطرة السطحية لذلك المفاهيم والتصورات هي مرحلة ما بعد الفطرة (قال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه ) أو كما قال صلى الله عليه وسلم (لا أحب التدليل بهذه الطريقة) فالمفاهيم هي عبارة عن اعادة هيلكلية للبناء الفطروي هذا لمن أضاف الصفاء أما إذا كانت جملة العقليات والنطقيات فهي أساس توجيهي في صياغة المفاهيم بناء على تعقيدات الكائن وتركيبة الظروف .....
فالخطأ ما كان إلا ناتج عن تصور يؤدي إليه والتصور هذا هو التركيب الذي توسد مجلس الفطرة السحري ....
لا يعقل أن يكون الصواب مسجل في ماضوية الإنسان السحيقة إلا لكانت معرفته هي استدراك وليست استنتاج .... وأيضا هضا الصواب هو ذو بنية نسبية والفطرة لا بد أن تكون موحدة لأنها وليدة كون الانسان انسان .....
الفطرة لا تصنع الخطأ لكن التصورات هي التي تصنعه والتصورات هي التي تصنع الصواب ....
أعتقد أن من ابساط القواعد الفلسفية إرتباط السبب بالمسبب في صورته السطحية لا في عمقه الخلافي فالتصور الي يقود إلى الخطأ سيقود إليه مرة أخرى ....
أعتقد أنا المسألة واضحة.....