تعودت في كل يوم أن أدخل قبل المحاضرة ( في الجامعة ) لأجد زملائي وقد اجتمعوا على مكتب محاضرنا الذي ترك أوراق التحضير عليه .. ومن حسن حظ الطلاب أن المحاضر قد تعود على تسجيل الغياب بالمرسام .. فيجتمعون على الأوراق ليمسح كل منهم غيابا له وبطريقة محكومة بحيث ألا يلاحظ المحاضر ذلك .. وبلا مبالغة .. يحدث ذلك كل يوم ...
قد يطلق علي البعض مثاليا .. ولكنني لا أحب أن يمر علي أمر إلا ولي نصيب من التفكير فيه ...
نظرتي إلى زملائي أنهم أخطاوا فتغيبوا عن المحاضرة بلا عذر ( لأن صاحب العذر عندنا يلتمس له عذره ) وزادوا على خطئهم أن أخطأوا في التعامل مع الخطأ .. فبدل أن يكون خطؤهم منطلقا للتصحيح .. كان في الخطأ بمسح الخطأ بصورة غير شرعية ولا قانونية ...
أيضا تخيلت زملائي بعد أكثر من 20 سنة وقد قبع كل وراء مكتبه أو توظف وظيفة ذات مكان مرموق في المجتمع .. وسألت نفسي سؤالا :
هل ياترى إن أخطأ بعضهم ( وكان خطأه يتعدى لغيره إن لم يقر بالخطأ ) سيعترف بالخطأ ؟ أم أنه سيقضي عليه ويخفيه ( بل ويمسحه كما فعل في الجامعة ) بطريقة غير شرعية ولا قانونية ؟
وأعقب فأقول ( وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه ) وأقصد على ماتعود في صغره ...
والإنسان إن عدم الأمانة عدم كل شيء ...
والحمد لله رب العالمين
كتبها أبو محمد في 02:42 مساءً ::
لن أعتبرك مثاليا بل أعتبرهم فوضوين وغير جديرين بأماكنهم ..
أخي الكريم ..
لم تعد الأمانة العلمية موجودة في المعلمين فكيف سيورثوها للطلاب ؟؟
فما رأيك بالدكتورة التي يزعجها جدا أن تداوم الأسبوع بأكمله وتأتي لتنسق جدولها وتزيد من مدة المحاضرة لتقسمها لمحاضرتين في الأسبوع بدلا من ثلاث وبناء على هذا التخطيط تدخل لجداول البنات وتحذف المادة التي ستتعارض مع تنسيقها الجديد دون إستئذان أو وجه حق ؟؟
وما رأيك بالدكتورة التي يشق عليها فعلا أن تصحح اوراق الإختبار لتخمن الدرجات حسب مقايس خاصة بها هذا إن كان لها مقايس أصلا ؟؟
الأمانة معدومة من كبارنا قبل صغارنا ..
وهذا لا يرفع عنهم الذنب أبدا وليس مبررا للطلاب وإنما أحببت التوضيح ..
فهؤلاء الطلاب لم يتغذوا بالغذاء الإسلامي الذي يزود بالأخلاق الإسلبامية المثالية التي ترفع الإنسان دوما وتحميه من الإنحدار ..
وبإختصار هؤلاء هم العرب ...
وما علينا سوى أن نصلح أنا و أنت وهذا وهذه من أبناءنا لنخرج جيلا أفضل ونقدم للمجتمع الخير الذي لم نستطع ان نقدمه حينما حرمتنا إنعدام الأمانة من أخذ ما نستحقه والجلوس في المقعد الذي نستحقه ..
و اريد أن أشكرك على الكتب التي جذبتني من عنواينها و زادت من فضولي أن أقتنيها بأقرب وقت إن شاء الله وسيكون لي مواضيع عنها بعد أن أتمعن بقراءتها ..
فشكرا لك ..
كما أنني أتساءل عن عدم وجودك في مواضيعي الجديدة التي يهمني ان يكون لكل زوار مدونتي رأي فيها ..
دمت بكل ود أخي الكريم ..
وجزاك الله كل الخير ..
المشكلة ليست في غياب الامانة فقط .. بل في غياب التربية
قلو تربى هؤلاء الطلبة على الاخلاق و الصدق و خلينا نقول الامانة ....
ولو تربى المدرس قبلا على العدل و قبله على التعقل و فهم طبائع الطلاب لما حصل هذا
المشكلة عندما يفلت هؤلاء بفعلتهم سيعملونها مجددا و قد يكون على مستوى اعلى من فصل دراسي
لست مثاليا يا عبدالرحمن و لكنك تطالب بالشيء الطبيعي
المشكله الكبرى هي أننا لكثرة مانرى من أمثال هذه التصرفات
أصبحت تمر علينا وكأن شيئاً لم يكن,,,,,,
ولكن حمداً لله أنه مايزال هناك من يملك قلباً صافياً تؤثر فيه هذه المواقف العابره
@تحياتي@
ميلاد أنثى ...
المعلم كان طالبا في يوم من الأيام لذلك رأيت أن أقصد في حديثي الطلاب ( معلمي المستقبل ) حتى نمسك بأول الطرف ...
أشكرك على مرورك .. وألزمك واجب التوعية وإحياء خلق الأمانة بين زميلاتك ...
وبالنسبة للكتب ( فصول في التفكير الموضوعي تجديد الوعي عصرنا والعيش في زمانه الصعب ) .. هي سلسلة لتنظيم العقل والأفكار .. أبلى فيها الأستاذ الدكتور عبدالكريم بكار بلاء حسنا .. أيضا كتاب نحو فهم أعمق للواقع الإسلامي لنفس الكاتب .. يضفي على رؤيتنا عمقا في فهمنا للواقع والإنطلاق من هذا الفهم .. أتمنى من الجميع الإستفادة منها فقد غيرت ونظمت منطقي وعقلي ...
وبالنسبة لمدونتك .. آخر تعليق لي كان على موضوع ( طاش ما طاش .. إلى متى ؟ ) وقد جاء متأخرا لانشغالي بأمور دراستي حتى عن مدونتي ...
لفتة رائعة أخي عامر ...
نعم التربية هي الحاث الأول لتقويم الأمانة ...
أشكرك على مرورك وإطلالتك .. ومن زمان عنك يبو ...
أخي يحيى .. يسعدني رؤية اسمك يتكرر في مدونتي .. أحترمك وأقدرك وأنتظر تعليقك في أي موضوع جديد في مدونتي ..
تحياتي أخي
جزاك الله خيرا على هذه المشاركة الطيبة
اخوك علي العبدالهادي
www.qsasa.com
أشكرك أخي علي على مرورك .. وسأزور مدونتك أو موقعك قريبا ...
لا تقطع إشراقتك ...
أحسنت تفكيراً ومنطقاً ونقلاً وتحليلاً
أشكرك تركي على متا بعتك وحضورك
تحياتي لك
